تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

103

القصاص على ضوء القرآن والسنة

كالوقف على المراكز العامة ، مثل المساجد . فقيل لا يثبت باليمين حق من الحقوق مطلقا ، محتجين بعموم ( لا يمين في الحدود ) فإنه يشمل ما كان منفردا أو منضما مع شهادة عادل ، كما يعم الإيقاعات والعقود ، وما نحن فيه يحتج بعموم ( لا يمين في القصاص ) ولكن كلا الوجهين لا يخلو من نظر ، فإن عبارة لا يمين في القصاص ولا يمين في الحدود ، منصرفة عن اليمين المنضم إلى عدل ، ثمَّ كثير من الروايات المعتبرة تثبت الوصايا بيمين . واما مستند من يذهب إلى الثبوت مطلقا ، فتمسكا بطائفتين من الروايات ، الأولى : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : ( إنما أقضي بينكم بالبيّنة والايمان ) ( 1 ) . الثانية : ( يقضي في الحق باليمين والشاهد ) ( 2 ) . والأولى تدل على العموم ، بمعنى أنه يقضي بشاهد ويمين في كل مورد حتى القتل ، وفيه انما يثبت الإطلاق أو العموم في مثل هذا المورد حسب مقدمات الحكمة ، التي منها أن يكون النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في مقام البيان

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 169 باب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . . ( 2 ) الوسائل ج 18 ص 196 باب 14 الحديث 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 قضى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله باليمين مع الشاهد .